أهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا وسهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا

الأحد، 20 ديسمبر، 2009

رقص الزنوج

وتختص به المناسبات الكبرى - وأهمها احتفالات العيد الوطني المجيد – حيث يتجمع الرجال والنساء والشباب والفتيات الصغيرات من عمانيي الساحل الشرقي لأفريقيا ومعهم طبولهم منتظمين في ساحة الاحتفال في مجموعتين منفصلتين متباينتين إحداهما تغنى دون طبل والأخرى تدق الطبل وتغني وترقص على إيقاعه. وتقف المجموعة الأولى التي تغني على هيئة قوس خفيف عند جانب من الساحة وأمامها واحد من بين أفرادها يغني غناء منفردا وترد عليه بقية المجموعة وفي وسط الساحة تجلس مجموعة من ضاربي الطبول يدقون الطبل (مسندو) الأفريقي المنشأ والرحماني والكاسر يدقونه وهم يغنون. وعلى جانبي مجموعة الطبالين صفان متقابلان من الشباب يرقصون مبتعدين عن الطبالين تارة ومقتربين منهم تارة أخرى ومكونين دائرة تلف حولهم في نشاط وحيوية تارة ثالثة. وبين هاتين المجموعتين من الرجال - وفي المساحة التي تفصل بينهما - تدور النساء في حركة رقصة وقورة هادئة ومن خلفهن الفتيات الصغيرات في دورة معاكسة لحركة عقارب الساعة وفي دائرة مركزها مجموعة الطبالين وبين مجموعات النساء الراقصات يؤدي الشباب (استعراضا للشجاعة) بالسيف يتخلله قفزات عالية وصرخات. ولهذا التكوين الهندسي المحكم لفن الزنوج جذور تاريخية يمكن إجمالها في أنه ينقل الصورة التفصيلية لما كان يحدث عندما تعود السفينة - سالمة - إلى الساحل بعد سفر طويل فالطبالون ومن حولهم من الشباب الراقصين يغنون ابتهاجا بسلامة العودة وهم يرسلون إشارة صوتية غنائية (عبر الهواء) إلى أهلهم وعشيرتهم على الشاطئ العماني يعلمونهم بالوصول إلى مياه عمان. وتصل الرسالة الصوتية فيخرج أهل الساحل من الرجال يصطفون في هيئة قوس ويرفع أحدهم صوته مغنيا وترد عليه المجموعة في رسالة صوتية يحملها الهواء إلى أولئك الذين لا يزالون في مدخل الميناء من أهلهم البحارة. وتخرج النساء والأطفال من أهل البحارة أمهات وزوجات وبنات جميعهن يرقصن تعبيرا حركيا عن صدق البهجة والسعادة بعودة الغائبين . والغناء في فن الزنوج خليط من اللغتين السواحلية والعربية وتغني مجموعة الطبالين وشباب الراقصين من حولهم الغناء يختلف – في نصه ونغمه - عما يغنيه الفرد المصوت والرديدة من حوله والذين يقفون بعيدا ولا يتأثر غناء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق